جيرار جهامي ، سميح دغيم
856
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
طبيعتها وإمكانها واستعدادها أن تقبل من الصور كائنة ما كانت . ( الفارابي ، السياسة المدنية ، 55 ، 3 ) . - الأجسام السماويّة فإنّها في جواهرها على كمالاتها الأخيرة . وفعلها الكائن عنها أوّلا هو حصول أعظامها ومقاديرها وأشكالها وسائر ما هو لها مما لا يتبدل عليها . وفعلها الكائن عنها ثانيا هو حركاتها وهذا فعلها عن كمالاتها الأخيرة . ولا تضادّ فيها ولا لها أضداد من خارج ، فلذلك لا تنقطع حركتها ولا في وقت أصلا . ( الفارابي ، السياسة المدنية ، 65 ، 15 ) . - الأجسام السماوية تسع جمل في تسع مراتب ؛ كل جملة يشتمل عليها جسم واحد كرّيّ . فالأول منها يحتوي على جسم واحد فقط ، فيتحرّك حركة واحدة دورية سريعة جدا . والثاني جسم واحد يحتوي على أجسام حركتها مشتركة ؛ ولها من الحركة اثنتان فقط ، يشترك جميعها في الحركتين جميعا . والثالث ، وما بعده إلى تمام السبعة ، يشتمل كل واحد منها على أجسام كثيرة مختلفة في حركات ما ، يخصّ كل واحد منها ويشترك في حركات أخر . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 52 ، 3 ) . - الأجسام السماوية كلّها أيضا طبيعة مشتركة ، وهي التي بها صارت تتحرّك كلّها بحركة الجسم الأول ؛ منها حركة دورية في اليوم والليلة . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 58 ، 3 ) . - الأجسام السماوية . . . تتحرّك عن نفس بالإرادة . وإنّ لها تصوّرا للجزئيات متجدّدا . وإنّ لها في الحركة غرضا . وإنّه ليس غرضها الاهتمام بالسفليات ، وإنّ غرضها الشوق إلى التشبّه ، بجوهر شريف أشرف منها ، لا علاقة بينه وبين الأجسام ، يسمّى ذلك بلغة القوم عقلا مجرّدا ، وبلسان الشرع ملكا مقرّبا . وإنّ العقول كثيرة . وإنّ أجسام السماوات مختلفة الطباع . وإنّ بعضها ليس سببا لوجود البعض . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 271 ، 1 ) . - الجسم السماوي ، وهو المشكوك في إلحاقه بالشاهد ، الشكّ في حدوث أعراضه كالشك في حدوثه نفسه ؛ لأنه لم يحسّ حدوثه ، لا هو ولا أعراضه . ولذلك ينبغي أن نجعل الفحص عنه من أمر حركته ، وهي الطريق التي تفضي بالسالكين إلى معرفة اللّه بيقين . ( ابن رشد ، مناهج الأدلة ، 140 ، 4 ) . * في العلوم - إن هذا الجسم السماوي يدلّ الحسّ على أنه يتضمّن أجراما مخالفة له في النسبة إلى الرؤية . فإن عامته مشفّ ينفذ فيه البصر . وفيه أجسام مرئية لذاتها مضيئة ، كالشمس والقمر والكواكب . وبعضها في الترتيب فوق بعض ؛ إذ نشاهد بعضا منها يكسف بعضا ، ونشاهد بعضها بفعل اختلاف المنظر ، على ما تشهد به صناعة الرصد ، وبعضها لا يفعل ذلك . ( ابن سينا ، الشفاء / السماء والعالم ، 37 ، 4 ) . - أما الجسم السماوي فهو واحد من جهة القوة الواحدة المشتركة له وكثير من جهة القوى الأخر ، وبهذه القوة المشتركة أمكن أن يتحرّك كله معا كأنه عظم واحد متّصل . ( ابن رشد ، السماء والعالم ، 74 ، 13 ) .